السيد كمال الحيدري

375

أصول التفسير والتأويل

ظهر الحقّ ظهوراً ذاتيّاً ، وتجلّى تجلّياً عيانياً فكان عالم الأنفس في الحقيقة صورته كما أشار إليه الحديث : خلق الله آدم على صورته « 1 » وفى قوله

--> ( 1 ) رواه الصدوق في التوحيد ، ( مصدر سابق ) في باب أنّه عزّ وجلّ ليس بجسم ولا صورة ، الحديث : 18 ، بإسناده عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر الباقر عليه السلام عمّا يروون أنّ الله عزّ وجلّ خلق آدم على صورته ، فقال عليه السلام : هي صورة محدثة مخلوقة ، اصطفاها الله واختارها على سائر الصور المختلفة ، فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه والروح إلى نفسه فقال : بَيْتِىَ البقرة : 125 ، وقال : وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي الحجر : 29 . وأيضاً رواه في باب تفسير قول الله عزّ وجلّ : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ الحديث : 11 10 بإسناده عن أبي الورد بن ثمامة عن علىّ عليه السلام وبإسناده عن الحسين بن خالد قال : قلت للإمام الرضا عليه السلام : يا بن رسول الله : إنّ الناس يروون أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إنّ الله خلق آدم على صورته ، فقال : قاتلهم الله ، لقد حذفوا أوّل الحديث إنّ / / رسول الله صلّى الله عليه وآله مرّ برجلين يتسابّان ، فسمع أحدهما يقول لصاحبه : قبّح الله وجهك ووجه من يشبهك ، فقال صلّى الله عليه وآله : يا عبد الله لا تقل هذا لأخيك ، فإنّ الله عزّ وجلّ خلق آدم على صورته » . ورواه مسلم في صحيحه ( باب : يدخل الجنّة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير . الحديث : 2841 ) . صحيح مسلم تصنيف : الإمام الحافظ أبيالحسين مسلم بن الحجّاج القشيري النيسابوري : 261 206 ، اعتنى به أبو صهيب الكرمي ، بيت الأفكار الدولية ، ص 1141 .